عبد الامير الأعسم

112

المصطلح الفلسفي عند العرب

1971 « 12 » ؛ فقال عن الكتاب المبين ، انه « كما يبدو من تسميته يتناول بالشرح مصطلحات أكثرها فلسفي . . ويوجد . . في ظاهرية دمشق » « 13 » . وهذا الكلام غير الموثق في حد ذاته يثبت ان واحدا من المعنيين بالآمدي ، لا يعرف بوضوح طبيعة الكتاب ، فلم يطلع على مخطوط دمشق الذي يشير اليه ، كما أنه لا يعلم على الاطلاق بنشرة « المشرق » التي مر عليها حتى ذلك الوقت ستة عشر عاما . وهنا نصل إلى توثيق عنوان الكتاب ؛ فالمخطوطات الثلاث التي بين أيدينا اختلف فيها العنوان على النحو الآتي : 1 - كتاب المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين ، ( س ) . 2 - كتاب المبين في شرح معاني الحكماء والمتكلمين ، ( ق ) . 3 - كتاب المبين في شرح معاني ألفاظ الحكماء والمتكلمين ، ( ل ) وتبعا له في ( م ) . ان ورود العنوان على هذا النحو ، يبين ان الاختلاف في الاكتفاء بلفظ ( ألفاظ ) ، أو استبدالها بلفظ ( معاني ) ، أو جمعهما معا . لكن الذوق يفترض الفصل بين هذين اللفظين ، والابقاء على واحد منهما . وهنا رجحت قراءة ( س ) ، لأنها بدت لي ذات علاقة بما يقوله المؤلف في آخر مقدمته للكتاب « 14 » . فالكتاب ، على ما سنرى ، يشرح الالفاظ وفق قواعد فن التعريف ، المعروفة لدينا الآن في رسائل الحدود والرسوم ، ولا يشرح معانيها كما يفهم من سياق مقدمة المؤلف ، لان شرح اللفظ غير معنى اللفظ ؛ فالأول يدخل في الحد والرسم ، والثاني يقع تحت مؤدى المفهوم concept . وبناء على ما تقدم ، فقراءة ابن أبي اصيبعة « 15 » للعنوان فيها لبس ، تابعه على

--> ( 12 ) انظر التعليق ( 50 ) السابق ، ص 107 ، حيث فاتني أن أذكر هناك أنّي مدين لهذه الإشارة بالاطلاع على مخطوط دمشق . ( 13 ) انظر : حسن محمود عبد اللطيف ، مقدمته لكتاب « غاية المرام » ، ص 12 . ( 14 ) يراجع النص ، في نشرتنا ، المقدمة ، تعليق 42 . ( 15 ) عيون الانباء ، نشرة مللر ، 2 / 174 ، وط . بيروت ، ص 651 .